اورشليم السمائية

اورشليم السمائية

السموات

اعداد : ميشيل نجيب دميان 
تعريف : فى اللغة العربية ،السماء : السمواوالرفعةاو المرتفعة.
فى اللغة العبرية ، السماء:SHAMYIM
فى اللغة اليونانية، السماء : URANUS
فى اللغة الانجليزية ، السماء : HEAVED اى المرفوعة 
+ السموات فى الكتاب المقدس الكتاب المقدس يذكر ثلاث سموات وسماء السموات حيث عرش الله:
+ السماء الأولى: وهى الغلاف الجوى الذى يحيط بالكرة الأرضية وفيه يطير الطير " وليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء"  (تك1: 20) وتسمى أيضاًَ سماء السحب والغيوم  ".. وهو يفعل خيرا يعطينا من السماء أمطارا وأزمنة مثمرة"(أع14: 17)وتسمى سماء الجَلَد SKY سماء الجو الذي يحيط بالأرض، وفيها الهواء الذي نتنفسه، وتعرف علميًا باسم "التروبوسفير" ، وترتفع لأكثر من عشرين ميلًا فوق سطح الأرض. أما الفضاء الذي يعلو ذلك فهو "الستراتوسفير".
+ السماء الثانية: وهى طبقة الفضاء الكونى وتسمى سماء الكواكب والنجوم "وقال الله لتكن انوار في جلد السماء...و تكون أنوارا في جلد السماء لتنير على الأرض" (تك1: 14- 15) سماء الأجرام السماوية: وهي الفضاء الشاسع الذي تدور فيه الأجرام السماوية من سُدُم ونجوم وكواكب وأقمار. ففي بداية الخليقة " قال الله: لتكن أنوار في جلد السماء (تك 1: 14). والنجوم هي "نجوم السماء" (انظر تك 15: 5، تث 4: 19). ويقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين: "السموات هي عمل يديك" (عب 1: 10، مز 33: 6). كما يذكر من الكواكب في الكتاب المقدس، "الزهرة" (إش 14: 12)، كما تذكر بعض المجموعات النجمية مثل النعش والثريا والجبَّار (أيوب 9: 9، 38: 31، عا 5: 8).
+ السماء الثالثة : وهى فوق الأولى والثانية وهى غير منظورة وهى مقر ارواح الابرار ، وتسمى أيضاً الفردوس التى أختطف إليها بولس الرسول " أختطف هذا إلى السماء الثالثة .. إلى الفردوس" (2كو12: 2-4) وعن هذا الفردوس أو السماء الثالثة قال بولس الرسول  " بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه" (1كو2: 9) وقد أوضح بولس الرسول نتيجة إختطافة إلى السماء الثالثة إن الأبرار يحيون هناك مع المسيح فى الفردوس لهذا يقول "لي اشتهاء ان انطلق واكون مع المسيح ذاك أفضل جدا" (فى 1: 23)
+ سماء السماوات: أو عرش الله " هوذا الله فى علو السماوات"   (أي22: 12) أى ان عرش الله أعلى من السماوات الثلاثة السابقة وفوقها حيث جلاله "ايها الرب سيدنا ما امجد اسمك في كل الأرض حيث جعلت جلالك فوق السماوات" (مز8: 1) وفى سماء السماوات حيث تسبيح الله الدائم "سبحيه يا سماء السماوات" (مز148: 4) وسماء السماوات صعد إليها المسيح له المجد بعد إتمام الفداء "الذي نزل (المسيح)  هو الذي صعد ايضا فوق جميع السماوات لكي يملا الكل" (أف4: 10)                 وسماء السماوات هى أيضاً التى صعد إليها الرب يسوع بعد أربعين يوماً كان يظهر لتلاميذه ، وفى مجئ الرب يسوع فى اليوم الأخير سيأتي من سماء السماوات "و لما قال هذا ارتفع و هم ينظرون و اخذته سحابة عن اعينهم. و فيما كانوا يشخصون الى السماء و هو منطلق اذا رجلان قد وقفا بهم بلباس ابيض. و قالا ايها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء ان يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء" (أع1: 9-11)

+  إذاً الفردوس هو السماء الثالثة وليس سماء السماوات أو السماء العليا حيث الملكوت والعرش الإلهي. فهو إذا فى السماء لا على الأرض ولا تحت الأرض ولكنه إحدى السماوات الأخرى. إذ المعروف أن السماوات أكثر من سماء ، أو هى سبع سماوات وفقاً للتقليد ، فالسماء الأولى سماء السحب  والسماء الثانية هى سماء الكواكب وأما السماء الثالثة فهى الفردوس.
+  أما سماء السماوات أو ملكوت السماوات أو عرش الله الذى نزل منها المسيح وإليها صعد. لم يصعد إليها بعد أحد من الناس ولم يدخلها بعد أحد من بنى البشر. ولكن الأبرار مدعوون بدخولها بعد القيامة العامة وبعد يوم الدينونة "ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم" (مت25: 34) أيضاً (لو13: 29 ، 30) وأيضاً (1كو6: 9)
+ سمات الفردوس او السماء الثالثة : قال القديس باسيليوس الكبير: " في الفردوس تجد هناك الجموع الكثيرة من الملائكة الأطهار والقديسين، وهناك الأساس المتين لكل الفضائل الروحية ، هناك التسبيح الدائم وثماره النقاوة والطهارة ، وهناك نهر ماء الحياة ، نهر الله ، الذي من عرشه تنبع المياه التي تبهج مدينة الله ، التي صنعت وشيدت بالله " نهرا صافياً من ماء حياة ، لامعا كبلور، خارجاً من عرش الله والخروف "(رؤ 22: 1)."
+ لنرفع انظارنا الى السماء : 
ان الله يريدنا أن تتعلق قلوبنا وأفكارنا بالسماء، لكي نسمو.
وهكذا دعانا أن نصلى ونقول: "أبانا الذي في السموات "لكي نتذكر السموات أيضًا في صلواتنا، بينما الله موجود في كل مكان. ولكننا نذكره بالأكثر في سمائه، حيث هو ممجد ومسبح. كما نذكره في سمائه التي سينقلنا إليها، لنكون معه في كل حين، في حياة قدسية طاهرة..
وهكذا فنحن دائما حينما نصلى، نرفع أنظارنا إلى فوق، إلى السماء.وفى ذلك نتذكر أن لنا أسرة كبيرة هناك، من الملائكة ومن أرواح القديسين الذين سبقونا إلى السماء، بعد أن انتصروا في جهادهم على الأرض ضد الخطايا والشهوات. وأصبحوا من "أهل بيت الله" (أف 2: 19).
ونجد أن الإنجيل المقدس يحدثنا كثيرًا عن "ملكوت السموات"، أي مملكة الله التي في السموات، من كل الذين أحبوه وأطاعوه، وجعلوا قلوبهم هياكل مقدسة له.            
إن السماء لا يدخلها إلا الطاهرون. أما الخطاة، فيبقون في الظلمة الخارجية (مت 25: 30). يكفى أنهم نجسوا الأرض بخطاياهم. فلم يعودوا مستحقين للوجود مع الأطهار في السماء.
لذلك حينما نذكر السماء: إنما نضع في أذهاننا كيف نستعد لها. وكيف نسلك بالروح، ونتعلق بالأمور الروحية التي تقربنا إلى الله، ونجد لذة في الصلاة وفي التأمل وفي الحديث عن الإلهيات، وفي محبة الله وكل ما يوصلنا إليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق